الشيخ محمد باقر الإيرواني
521
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
توضيح المتن : وجودا وذاتيا : أي وجودا وماهية . وإن غائلة اجتماع الضدين فيه . . . : هذا شروع في ردّ الكلام الأوّل للقمي . وضمير فيه يرجع إلى المجمع . كالآثار العادية والعقلية : مثال الأوّل : الالتحاء للرجل ، فإنه أثر عادي لوجوده ، ومثال الثاني : التحيّز للجسم ، فإنه أثر عقلي لوجوده . بحيث كان القيد خارجا والتقيّد داخلا : كما هو الحال في شرائط الصلاة مثلا ، فإن الفرق بينها وبين الأجزاء بعد كون التقيّد مأخوذا في متعلّق الطلب فيهما هو أنه في الشرائط لا يكون الأمر ممتدا وشاملا لها بخلافه في الأجزاء ، فإنه شامل لها . بما هما كذلك : أي بما هما متعلّقان . وأنت خبير : هذا شروع في الردّ على الكلام الأوّل للقمي . ولعلّ في التعبير شيئا من الغموض إلّا أن المراد هو ما ذكرناه . خلاصة البحث : إنه بعد اتضاح المقدمات الأربع يتضح الوجه في الامتناع حيث يلزم تعلّق الأحكام المتنافية بالوجود الواحد . وقد ذكر القمي في إثبات الجواز أن الطبيعة بعد أخذها مقيّدة بالوجود بنحو يكون القيد خارجا عن متعلّق الطلب لا يلزم الاجتماع في المتعلّق لفرض تعدده ولا في مقام الامتثال والعصيان كما هو واضح . وأجاب الشيخ الخراساني بأن المقصود من الطبيعتين إن كان هو الماهيتين فقد تقدّم أن الموجود الواحد ليست له إلّا ماهية واحدة ، وإن كان هو العنوانين فقد تقدّم أن الأحكام لا تتعلّق بالعناوين ولا تتعدّد المعنونات بتعدّدها .